محكمة الأحوال الشخصية تنسب شاب لأبيه بعد ٢٣ عاما من الإنكار

[ad_1]

قضت محكمة الأحوال الشخصية بمكة المكرمة، حكمًا يقضي بإثبات نسب شاب لوالده بعد أكثر من 23 سنة من الإنكار. وألزمت المحكمة الأب، بإضافة ابنه إلى سجل الأسرة، بعد أن تسبب في حرمان ابنه من التعليم والعلاج المجاني طيلة السنوات الماضية. وقالت الأم أنها تزوجت من والد ابنها قبل أكثر من 23 سنة بزواج شرعي مكتمل الأركان، مشيرة إلى أن الزواج كان معلنًا طرف أسرتها فقط، ولم يكن أهل الزوج يعلمون بذلك في بادئ الأمر، حيث أنجبت ابنا خلال السنة الأولى من الزواج، في أحد المستشفيات الخاصة بمحافظة جدة. وأضافت أن الزوج حضر لاحقًا برفقة والدته إلى المنزل لينتزع منها كل الأوراق الثبوتية للزواج، وهددها إذا أقدمت على تقديم شكوى. وتابعت الأم أنها ظلت خائفة من أي تصرف طائش من قبل الأب قد يحرمها ابنها، حتى كبر ابنها دون تعليم ولا علاج مجاني كونه مصاب بداء السكري، وبعد محاولاتها مع والد ابنها في الاعتراف بابنه وسط إصراره مواصلة التأجيل تارة والتهديد تارة أخرى، قررت الأم استغلال فترة التصحيح التي منحتها الحكومة للمقيمين الغير نظاميين، حيث عزمت على استيداع ابنها لدى إحدى الأسر بمحافظة جدة والسفر إلى بلادها والعودة مرة أخرى بطريقة نظامية.

وعادت الأم إلى المملكة بطريقة نظامية بعد نحو 4 أشهر، لتبدأ رحلتها في اثبات نسب ابنها، عبر اللجوء للقضاء، الذي أصدر حكمًا شرعيًا أٌيد لاحقًا من محكمة الاستئناف، وراجعت الأحوال المدنية لتنفيذ الحكم واستخراج الهوية الوطنية لابنها ليتم إبلاغها أن الأب حضر ورفض التوقيع على أي مستند منكرًا الأمر الذي استدعى مخاطبة شعبة التنفيذ لإلزام الأب بالتنفيذ. وتعليقًا على ذلك قال المستشار القانوني والقاضي السابق بديوان المظالم الدكتور خالد بن ناصر الحجاج، إن ما قام به الوالد من محاولة التملص من جزاء مخالفته النظام حين تزوج من أجنبية بلا توثيق رسمي وبلا إذن وهو ممنوع من ذلك، أوقعه في مخالفات أكبر، وسيعرضه لجزاءات أشد، مبينًا أن ذلك نتيجة الإصرار على المخالفة ومحاولة جحدها. وكما قيل (‏مهما طال الباطل، ومهما غاب الحق، فلا بد للحق ان يظهر ويعلو ولو بعد حين).

وأوضح الدكتور الحجاج، أن الأب وافق على طلب المحكمة بإجراء فحص (DNA) ثم امتنع عن الفحص، فما كان للمحكمة إلا أن تنظر في إثباتات النسب الأخرى كالشهود وإقرار الأب بمعرفة الأم والتردد على العمارة السكنية، وما تضمنته الرسائل بينهم، مشيرًا إلى أنها كافية شرعا لإثبات النسب إذا علمنا أن الشريعة تتشوف لإثبات النسب. وأوضح القاضي السابق بديوان المطالم، أن المخالفة حين تم التعامل معها بالامتناع والتجاهل وعدم تداركها بتصحيحها بعد وقوعها، جعل الأب يواجه وضعًا أشد صعوبة بسبب ما ترتب على الامتناع من أفعال بعضها تشكل جرائم. فبسبب امتناعه عن الاعتراف بنسب الإبن؛ فاتت الدراسة على الابن وتفاقمت مشاكله الصحية، وهذا بحد ذاته يعد مخالفة مستوجبة للجزاء وفق نظام (حماية الطفل) الذي نص في مادته الثانية على “حماية الطفل من كل أشكال الإيذاء والإهمال ومظاهرهما التي قد يتعرض لها في البيئة المحيطة؛ سواء وقع ذلك من شخصٍ له ولاية على الطفل أو سلطة أو مسؤولية أو له به علاقة بأي شكل كان، أو من غيره” والذي نص في المادة الثالثة على أنه يعد إيذاءا أو إهمالا: إبقاء الطفل دون سند عائلي، وعدم استخراج وثائقه الثبوتية أو حجبها عنه. وهذه الأفعال تشكل جريمة يعاقب عليها النظام.

المصدر: صحيفة عاجل.

[ad_2]

المصدر

تم النشر في
مصنف كـ خدمات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *